الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج

الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج

الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج من الأمور الهامة معرفتها، وذلك في ظل التشدد المتزايد في تطبيق الأنظمة المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية في المملكة العربية السعودية، يظل الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج من المواضيع القانونية الحساسة التي تستدعي وضوحًا قانونيًا دقيقًا. فكثير من الأفراد – سواء كانوا مواطنين أو مقيمين – قد يجدون أنفسهم متورطين في قضايا قانونية دون فهم كامل لطبيعة الاتهام الموجه إليهم، أو الفروق الجوهرية بين هذه المفاهيم الثلاثة.

في هذا المقال الشامل، سنُلقي الضوء على الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج وفق النظام السعودي، مع توضيح العقوبات المقررة لكل جريمة، والآثار القانونية المترتبة عليها، والإجراءات التي يجب اتباعها حال التعرض لمثل هذه القضايا. كما سنقدّم لك نصائح قانونية عملية من خبرائنا في مكتبنا القانوني لمساعدتك على حماية حقوقك وتفادي الوقوع في فخ الاتهامات الجنائية.

لماذا من الضروري فهم الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج؟

قبل الغوص في التفاصيل القانونية، من المهم أن ندرك أن الخلط بين هذه المصطلحات الثلاثة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، سواء من حيث نوعية العقوبة أو مدى تأثيرها على مستقبلك القانوني والاجتماعي. فبينما قد يعاقَب متعاطٍ بعقوبة أقل نسبيًا (في ظل ظروف معينة)، فإن المحبوس أو المروّج قد يواجه عقوبات تصل إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة، وفقًا لخطورة الجريمة وظروفها.

ومن هنا، يبرز دور الاستشارات القانونية المتخصصة في تقديم الدعم والتمثيل القانوني المناسب، خاصة في مثل هذه القضايا الحساسة التي تتطلب فهماً دقيقًا للنصوص النظامية واللوائح التنفيذية.


ما هو “التعاطي” وفقًا للنظام السعودي؟

يعرّف التعاطي في النظام السعودي على أنه استخدام المخدرات أو المؤثرات العقلية دون وصفة طبية أو خارج الأغراض الطبية المشروعة. ويعد التعاطي جريمة جنائية تعاقَب عليها المادة (39) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 10/9/1407ه.

أبرز أحكام التعاطي وفق النظام السعودي:

  • يعاقَب المتعاطي بالسجن مدة لا تزيد على سنتين، أو بغرامة لا تتجاوز 30 ألف ريال، أو بهما معًا.
  • إذا كان المتَّهَم مدمنًا وليس مجرّد متعاطٍ عرضي، فقد يحال إلى مراكز علاج وتأهيل بدلاً من السجن، شريطة أن يُثبت ذلك عبر تقارير طبية رسمية.
  • يعد تعاطي المواد المخدرة في الأماكن العامة أو أثناء قيادة المركبة ظرفًا مشددًا يزيد من حدة العقوبة.

ملاحظة قانونية: قد يُنظر للمتعاطي كـ “ضحية” أكثر من كونه مجرمًا إذا أبدى رغبته في العلاج والإنصاف، وهذا ما يستغله المحامون المتمرسون في التفاوض مع الجهات القضائية للحصول على بدائل العقوبة.


ما المقصود بـ “الحيازة” في قضايا المخدرات؟

الحيازة تشير إلى الاحتفاظ بالمخدِّرات أو المؤثرات العقلية بقصد الاستعمال الشخصي أو لأغراض غير مشروعة، حتى لو لم يثبت تعاطيها فعليًا. وتعد الحيازة جريمة أكثر خطورة من التعاطي، لأنها توحي بوجود نية مبيتة أو ارتباط محتمل بنِسَق إجرامي أوسع.

أركان جريمة الحيازة وفق النظام السعودي:

  1. الملكية الفعلية أو المعنوية: أي أن يكون الشخص قادرًا على التصرّف في المادة المخدرة.
  2. العلم بوجود المادة: لا يعاقَب من حاز مادة دون علمه (مثل أن يخبأ مخدر في حقيبته دون علمه).
  3. غياب الغرض المشروع: كأن يحوز مخدرًا دون وصفة طبية أو ترخيص قانوني.

العقوبات المقررة على الحيازة:

  • يعاقَب المحبوس بالسجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 10 سنوات، وغرامة لا تقل عن 50 ألف ريال ولا تزيد على 100 ألف ريال.
  • إذا زادت كمية المادة المحبوسة عن حد معين (يحدده القرار الوزاري)، فقد تصنّف الجريمة على أنها ترويج، حتى لو ادّعى المتهم أن الغرض كان شخصيًا.

نصيحة قانونية: في قضايا الحيازة، يلعب المحامي الجنائي المتخصص دورًا محوريًا في إثبات غياب النية، أو التشكيك في سلامة الإجراءات الأمنية أثناء الضبط، أو طلب إعادة الفحص المعملي.


ما هو “الترويج” ولماذا يعد أخطر الجرائم الثلاث؟

يعد الترخيص أو الترويج هو أخطر الجرائم المتعلقة بالمخدرات في النظام السعودي، لما يترتب عليه من أضرار اجتماعية واقتصادية جسيمة. ويعرّف الترويج على أنه صنع أو استيراد أو تصدير أو نقل أو بيع أو توزيع أو تسليم المخدرات أو المؤثرات العقلية، أو التوسط في ذلك، أو حيازتها بقصد الترويج.

العقوبات الصارمة على جريمة الترويج:

  • تصل عقوبة الترويج إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة، وفقًا للمادة (38) من نظام مكافحة المخدرات.
  • إذا كان الترويج موجّهًا للقصر أو تم في الأماكن التعليمية أو الدينية، تعتبر هذه ظروفًا مشددة تؤدي إلى تشديد العقوبة.
  • لا يسمح بالصلح أو التنازل في قضايا الترويج، إذ تعتبر من الجرائم الموجّهة ضد المجتمع.

كيف يثبت القضاء نية الترويج؟

غالبًا ما يستدل على نية الترويج بوجود:

  • كميات كبيرة تفوق حدود الاستخدام الشخصي.
  • أدوات تجزئة أو تعبئة (مثل الموازين، الأكياس الصغيرة، إلخ).
  • سوابق جنائية في قضايا مخدرات.
  • شهادات شهود أو مراسلات إلكترونية تدل على نشاط ترويجي.

تحذير قانوني: إذا تم ضبطك مع كميات كبيرة من مادة مخدرة، حتى لو لم تكن تنوي الترويج، فقد تُصنّف الجريمة تلقائيًا كـ “ترويج” ما لم يُثبِت محاميك العكس.


جدول مقارنة بين التعاطي والحيازة والترويج في النظام السعودي

التعريفالحكمالقصدالفعل
التعريف القانونياستخدام مخدر دون وصفة طبيةاحتفاظ بمخدر بقصد غير مشروعتوزيع أو بيع أو نقل مخدرات
العقوبة القصوىسنتان سجن أو 30 ألف ريال10 سنوات سجن + 100 ألف ريالالإعدام أو السجن مدى الحياة
النية المطلوبةلا تتطلب نية مسبقةنية احتفاظ غير مشروعنية ترويج صريحة أو ضمنية
إمكانية العلاج بدلاً من السجننعم (في حالات الإدمان)نادر جدًالا
إمكانية الصلح أو التنازلممكن في بعض الحالاتغير ممكنغير ممكن

ما الذي يجب أن تفعله إذا وُجه إليك اتهام بتعاطي أو حيازة أو ترويج؟

  1. لا تقدّم أي اعتراف دون وجود محامٍ.
  2. اطلب محاميًا جنائيًا متمرسًا يتعامل مع قضايا المخدرات في السعودية.
  3. احرص على توثيق كل الإجراءات الأمنية والقضائية المتخذة ضدك.
  4. لا تتجاهل الاستدعاءات أو الجلسات، فالتغيب قد يؤدي إلى إصدار حكم غيابي.
  5. استعن بخبراء طبيين إذا كانت الحالة تتعلق بالإدمان أو الاستخدام العرضي.

دور مكتبنا القانوني في قضايا المخدرات

في مكتبنا القانوني، نمتلك فريقًا متخصصًا من المحامين الجنائيين المعتمدين من وزارة العدل السعودية، ولدينا خبرة واسعة في الدفاع عن حقوق الأفراد في قضايا المخدرات. نقدم:

  • استشارات أولية مجانية عبر الإنترنت.
  • تمثيل قانوني أمام النيابة العامة والمحاكم الجزائية.
  • مراجعة ملفات القضايا وتحليل الأدلة.
  • طلب إعادة الفحص المعملي أو التشكيك في سلامة الإجراءات.
  • متابعة قضايا العلاج والتأهيل كبديل للعقوبة.

نحن نؤمن بأن كل فرد يستحق فرصة عادلة، ونسعى دائمًا لحماية موكلينا من العواقب القانونية القاسية عبر استراتيجيات دفاع مدروسة وفعالة.


خاتمة: لا تترك مستقبلك للصدفة

الفرق بين التعاطي والحيازة والترويج في النظام السعودي ليس مجرد تمايز نظري، بل فارق جوهري يحدد مصيرك القانوني. ما قد يبدو كـ “جرم بسيط” قد يتحوّل إلى اتهام بالترويج بسبب سوء الفهم أو الإهمال في التعامل مع الأدلة.

لذا، إن وجدت نفسك أو أحد أفراد عائلتك متورطًا في مثل هذه القضية، فلا تتردد في طلب المساعدة القانونية الفورية. كل ساعة تمر دون تمثيل قانوني قد تكلّفك عقوبة أشد.

موضوع مهم أسباب البراءة من تهمة ترويج

هل تحتاج إلى مساعدة قانونية فورية؟
اتصل بنا اليوم واحصل على استشارة قانونية مجانية من خبرائنا. نحن هنا لحماية حقوقك وضمان عدالة قضيتك.

📞 اتصل الآن: الواتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن واستفسر عما تريد