عقوبة تزوير العملة في السعودية من أشد العقوبات الجزائية التي قررها المنظم لحماية الاقتصاد الوطني واستقرار التعاملات المالية داخل المملكة. فالنقود ليست مجرد وسيلة تبادل، بل تمثل ركيزة أساسية في الثقة الاقتصادية والأمن المالي، ولذلك فإن أي اعتداء عليها بالتزييف أو التقليد يُنظر إليه كجريمة جسيمة تمس المصلحة العامة.
ومن هذا المنطلق، حرصت الأنظمة الجزائية السعودية على وضع إطار قانوني صارم يجرّم أفعال تزوير العملة أو ترويجها أو حيازتها بقصد الترويج، مع تقرير عقوبات رادعة تصل في بعض الحالات إلى السجن المشدد والغرامات المالية الكبيرة. كما أولت الجهات القضائية والنيابية أهمية خاصة لهذا النوع من الجرائم باعتباره من الجرائم الاقتصادية الخطيرة.
Table of Contents
ما المقصود بجريمة تزوير العملة في النظام السعودي؟

بدايةً، يقصد بتزوير العملة كل فعل ينطوي على تقليد النقود المتداولة نظاماً أو تغيير حقيقتها أو قيمتها أو بياناتها بقصد استعمالها أو ترويجها على أنها صحيحة. ويشمل ذلك عدة صور، من أبرزها:
- تقليد العملة الورقية أو المعدنية المشابهة للعملة الرسمية.
- أو تغيير قيمة العملة الحقيقية بوسائل مادية.
- ناهيك عن إضافة أو حذف بيانات جوهرية من النقد.
- أو حتى تصنيع أدوات أو قوالب تستخدم في التزييف.
- بالإضافة إلى حيازة العملة المزورة بقصد التداول.
إذاً يشمل ذلك تقليد أو تزييف أو تغيير أو تحريف العملات الورقية أو المعدنية المتداولة نظاماً داخل المملكة، سواء كانت صادرة عن البنك المركزي السعودي أو أي عملة أجنبية متداولة.
كما يدخل في نطاق الجريمة ترويج العملة المزيفة أو إدخالها إلى البلاد أو إخراجها منها بقصد التعامل بها، إضافة إلى حيازة أدوات أو آلات أو مواد مخصصة للتزوير مع توافر القصد الجنائي (سوء النية).
وبالتالي، فإن الجريمة لا تقتصر على من يقوم بالتزييف نفسه، بل تمتد إلى كل من يساهم أو يشترك أو يروج أو يحوز النقد المزور مع علمه بذلك.
ومن ناحية أخرى، فإن المنظم السعودي لا يشترط وقوع ضرر فعلي حتى تتحقق الجريمة، بل يكفي تعريض الثقة النقدية للخطر.
قد يهمك أن تعرف كيف اشتكي على شخص اخذ فلوسي في السعودية.
الأساس النظامي لتجريم تزوير العملة في السعودية
يستند تجريم تزوير العملة في المملكة إلى عدد من النصوص النظامية، أهمها:
- نظام مكافحة التزييف والتزوير
- الأنظمة الجزائية ذات الصلة بالجرائم الاقتصادية
- مبادئ الشريعة الإسلامية التي تحرّم الغش والتدليس وأكل أموال الناس بالباطل
وقد جاءت هذه الأنظمة لتؤكد أن حماية العملة تمثل حماية للأمن الاقتصادي الوطني، وهو ما يبرر تشديد العقوبة.
تواصل اليوم مع محامي فوركس في السعودية | استعادة واسترجاع الأموال مع محامي نخبة للمحاماة.
إذاً ما هي عقوبة تزوير الفلوس السعودية؟

تعد جريمة تزوير العملة في السعودية من الجرائم الجسيمة التي تمس الأمن الاقتصادي والثقة العامة في التعاملات المالية، ولذلك شدد المنظّم السعودي في تقرير عقوبة تزوير الفلوس السعودية وبيّن بوضوح أن هذا الفعل لا ينظر إليه باعتباره مخالفة عادية، بل جريمة تمس كيان الاقتصاد الوطني.
فبحسب الأنظمة الجزائية المعمول بها، قد تصل عقوبة تزوير العملة في السعودية إلى السجن لمدة تصل إلى25 سنة، إضافة إلى غرامة مالية قد تبلغ 500 ألف ريال، مع مصادرة جميع العملات المزيفة والأدوات المستخدمة في التزوير.
ولعل من أهم الأسئلة التي يطرحها الباحث في هذا الشأن: هل تختلف العقوبة باختلاف الفعل؟ نعم بالتأكيد، فالنظام يميز بين من قام بعملية التزوير ذاتها، ومن اشترك أو ساعد أو حرّض، ومن روّج أو تعامل بالعملة المزيفة وهو عالم بأمرها.
كما يعاقب من يحوز أدوات التزوير بقصد استخدامها، حتى لو لم تتم عملية التزييف فعلياً، باعتبار أن مجرد الحيازة بسوء نية تشكل خطراً قائماً على الاقتصاد.
من جهةٍ أخرى، يتساءل البعض: ماذا لو استلم شخص عملة مزيفة دون علمه؟ هنا يبرز عنصر القصد الجنائي كشرط أساسي لقيام الجريمة.
فإذا ثبت أن الشخص لم يكن يعلم بتزوير العملة ولم يتعمد ترويجها، فقد تنتفي مسؤوليته الجنائية.
أما إذا علم لاحقاً واستمر في تداولها، فقد يقع تحت طائلة عقوبة تزوير الفلوس السعودية بوصفه مروّجاً لعملة مزيفة.
وقد تتضاعف العقوبة في حال ارتكاب الجريمة ضمن تشكيل عصابي منظم أو ارتباطها بجرائم أخرى مثل غسل الأموال أو الاحتيال المالي.
هل تبحث عن محامي سعودي لاسترجاع الأموال واستراد الدين؟
دعنا ندخل الآن في تفاصيل عقوبة تزوير العملة في السعودية

تأتي شدة عقوبة تزوير العملة في السعودية في إطار حرص الدولة على حماية الاستقرار المالي، وصون الثقة في العملة الوطنية، وردع كل من تسول له نفسه العبث بالنظام النقدي، بما يحقق الأمن الاقتصادي ويحافظ على سلامة المعاملات التجارية داخل المملكة وخارجها.
الابلاغ عن رقم محتال | التبليغ على رقم هاتف في السعودية.
عقوبة التزييف والترويج للعملة في السعودية
تُعد جريمة تزييف أو تقليد أو ترويج عملة متداولة داخل المملكة من أخطر الجرائم المالية، ولذلك جاءت عقوبة تزوير العملة في السعودية مشددة في هذا الجانب:
- فكل من قام بتزوير العملة الورقية أو المعدنية، أو قلدها بطريقة توهم بأنها أصلية، أو روّجها بين الناس وهو يعلم بحقيقتها، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على خمس وعشرين سنة.
- إضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن 30 ألف ريال ولا تتجاوز 500 ألف ريال.
إذ تكمن خطورة هذا الفعل في أنه لا يضر بشخص بعينه، بل يهدد الثقة العامة في التعاملات المالية ويؤثر على الاقتصاد الوطني. لذلك لا تقتصر عقوبة تزوير الفلوس السعودية في هذه الحالة على الفاعل الأصلي، بل تشمل أيضاً كل من شارك في عملية الترويج أو ساعد على تداول العملة المزيفة مع علمه بذلك.
عقوبة حيازة فلوس مزورة
تُعد حيازة فلوس مزورة في السعودية جريمة نظامية مستقلة عن التزوير نفسه، ويعاقب عليها القانون بشدة لحماية الاقتصاد الوطني ومنع تداول العملات غير المشروعة:
- تشمل عقوبة حيازة فلوس مزورة السجن لفترة قد تصل إلى عدة سنوات.
- بالإضافة إلى غرامات مالية تصل إلى عشرات آلاف الريالات.
- وأيضاً مصادرة جميع العملات المزيفة والأدوات المستخدمة في الحيازة بقصد التزوير أو الترويج.
ويشترط القانون لقيام الجريمة وجود القصد الجنائي، أي أن يكون الشخص على علم بأن الأموال مزيفة أو مقلدة، حيث يُعفى من العقوبة من استلم أو احتفظ بالمال دون علمه بحقيقته.
وتأتي هذه العقوبة ضمن عقوبة تزوير العملة في السعودية العامة، لتكمل منظومة ردع الاحتيال المالي في السعودية وحماية الثقة العامة في التعاملات المالية.
عقوبة إعادة استخدام العملات أو الطوابع بعد تحصيل قيمتها
قد يظن البعض أن إعادة استخدام طوابع أو عملات سبق تحصيل قيمتها أمر بسيط، لكنه يُعد مخالفة يعاقب عليها النظام. ففي حال قيام شخص بإعادة استعمال طابع أو وسيلة دفع سبق استيفاء قيمتها بطريقة توحي بأنها صالحة للاستعمال مجدداً، فإنه يعرّض نفسه للعقوبة.
- حيث تنص عقوبة تزوير العملة في السعودية في هذه الصورة على السجن لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر.
- وغرامة مالية تصل إلى 30 ألف ريال.
ورغم أن العقوبة هنا أخف من جريمة التزييف الكاملة، إلا أن النظام ينظر إليها باعتبارها اعتداءً على النظام المالي وتحايلاً للحصول على منفعة دون وجه حق، مما يدخل ضمن نطاق عقوبة تزوير الفلوس السعودية في صورها المخففة.
عقوبة الشروع والاشتراك في تزوير العملة بالسعودية
من الأسئلة الشائعة: هل يعاقب من حاول تزوير العملة ولم ينجح؟ أو من ساعد غيره دون أن ينفذ الجريمة بنفسه؟ الإجابة: يعاقب النظام على الشروع كما يعاقب على الاشتراك بأشكاله المختلفة، سواء كان باتفاق مسبق، أو تحريض، أو تقديم مساعدة أو أدوات. وتخضع هذه الأفعال لنطاق عقوبة تزوير العملة في السعودية:
- حيث قد يعاقب الشريك أو الشروع بنفس عقوبة الجريمة التامة إذا توافرت أركانها.
- أو بحد أقصى نصف العقوبة بحسب طبيعة الدور الذي قام به الشخص.
وهذا يعني أن عقوبة تزوير الفلوس السعودية لا تقتصر على من طبع العملة المزيفة فعلياً، بل تمتد إلى كل من أسهم في وقوع الجريمة بأي صورة كانت.
اقرأ أيضاً: إبلاغ عن فساد مالي في السعودية | كم مكافأة التبليغ عن الفساد؟
تزوير الأوراق التجارية أو المالية وأوراق المصارف
لا يقتصر التجريم على العملة النقدية فقط، بل يمتد إلى الأوراق المالية والتجارية مثل الشيكات والسندات وأي مستندات مصرفية ذات قيمة مالية. فقيام شخص بتزوير ورقة تجارية أو مستند مالي رسمي يُعد جريمة مستقلة:
- تنص عقوبة تزوير العملة في السعودية في هذا السياق على السجن مدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات.
- إضافة إلى غرامة مالية لا تزيد على 400 ألف ريال.
وتأتي هذه العقوبة لحماية الثقة في المعاملات المصرفية والتجارية، حيث إن المساس بها قد يؤدي إلى خسائر جسيمة للأفراد والمؤسسات، ويُعد صورة من صور عقوبة تزوير الفلوس السعودية عندما يتعلق الأمر بالأدوات المالية ذات القيمة النقدية.
المصادرة والإتلاف دون تعويض
من النتائج النظامية الحتمية في جميع جرائم التزييف والتقليد مصادرة العملات المزيفة أو المقلدة فور ضبطها، مع إتلافها رسمياً وتسليمها إلى البنك المركزي السعودي، دون دفع أي تعويض عنها لأي شخص.
حيث يعد هذا الإجراء جزءاً مكملاً لتطبيق عقوبة تزوير العملة في السعودية، إذ لا يقتصر الأمر على السجن والغرامة، بل يشمل أيضاً إزالة أي أثر للجريمة ومنع إعادة تداول العملات غير المشروعة.
كما يؤكد هذا الإجراء أن من يضبط بحوزته مال مزيف لا يملك أي حق في المطالبة بقيمته، باعتبار أن النظام يعتبره مالاً غير مشروع ضمن نطاق عقوبة تزوير الفلوس السعودية.
وبذلك يتضح أن المنظّم السعودي لم يترك ثغرة في هذا الجانب، بل أحاط جميع صور الجريمة – من التزييف الكامل، إلى الشروع، إلى الحيازة أو إعادة الاستخدام – بسلسلة من العقوبات الرادعة، حمايةً للاقتصاد الوطني وصوناً للثقة العامة في العملة المتداولة.
اطلع معنا على: المطالبة بمبلغ مالي بعد سنوات في السعودية | هل يحق لي المطالبة؟
إجراءات التحقيق والمحاكمة في قضايا تزييف العملة بالسعودية
تمر الدعوى الجزائية قبل إقرار عقوبة تزوير العملة في السعودية بشكل نهائي بعدة مراحل:
- الضبط الجنائي: تتولى الجهات الأمنية ضبط المتهم والأدلة.
- التحقيق في النيابة العامة: حيث يتم:
- استجواب المتهم.
- فحص الأدلة الفنية.
- الاستعانة بالخبرة المختصة في كشف التزييف.
- الإحالة للمحكمة الجزائية: حيث تنظر المحكمة في:
- ثبوت الأركان.
- سلامة الإجراءات.
- الدفوع المقدمة من الدفاع.
ثم تصدر الحكم وفقاً للنظام.
أهم الدفوع القانونية في قضايا تزوير الفلوس السعوديه
يلعب محامي القضايا الجزائية دوراً محورياً في تقديم الدفوع، ومن أهمها:
- انتفاء القصد الجنائي (عدم العلم بالتزييف).
- بطلان إجراءات القبض أو التفتيش.
- ضعف الأدلة الفنية.
- انقطاع صلة المتهم بالواقعة.
- التمسك بظروف التخفيف.
وقد تؤدي هذه الدفوع إلى البراءة أو تخفيف عقوبه تزوير العمله في السعوديه بحسب كل حالة.
متى يجب الاستعانة بمحامٍ متخصص؟
ينصح بالتواصل مع محامي متخصص في القضايا الجزائية والتزوير في الحالات التالية:
- عند القبض أو الاستدعاء للتحقيق.
- أو عند توجيه اتهام بحيازة عملة مزورة.
- وأيضاً عند الرغبة في تقديم دفوع قوية أمام المحكمة.
- عند طلب الاستئناف أو تخفيف الحكم.
فالتمثيل القانوني المبكر قد يغيّر مسار القضية بالكامل.
في الختام، يتضح أن عقوبة تزوير العملة في النظام السعودي جاءت صارمة لحماية الاقتصاد الوطني والثقة المالية داخل المملكة. كما أن الجريمة تقوم على أركان محددة وإجراءات دقيقة، مما يجعل الدفاع القانوني المتخصص عاملاً حاسماً في نتائج القضية.
وإذا كنت تواجه اتهاماً يتعلق بـ تزوير العملة أو الترويج أو الحيازة، فإن الاستعانة بمحامٍ ذو خبرة في القضايا الجزائية داخل السعودية تمثل الخطوة الأهم لضمان حماية حقوقك وتقديم الدفاع النظامي السليم.
للحصول على استشارة قانونية متخصصة، يمكنكم التواصل مع فريقنا القانوني الذي يضم نخبة من المحامين ذوي الخبرة في القضايا الجنائية والاقتصادية داخل المملكة العربية السعودية.
ملخص عقوبة تزوير العملة في النظام السعودي
تعد عقوبة تزوير العملة في النظام السعودي من العقوبات المغلظة، وتشمل:
- السجن لمدد طويلة قد تصل إلى سنوات عديدة بحسب جسامة الفعل.
- غرامات مالية كبيرة.
- مصادرة الأدوات والنقود المزورة.
- إبعاد غير السعودي بعد تنفيذ العقوبة.
وفي بعض الحالات المشددة، مثل:
- التزوير المنظم.
- التكرار.
- ارتباط الجريمة بعصابة إجرامية.
فإن العقوبة تكون أشد، تحقيقاً للردع العام والخاص.
أبرز الاستفسارات حول عقوبة تزوير العملة في السعودية
تصل عقوبة تزوير العملة في السعودية إلى السجن من 5 إلى 25 سنة، وغرامة من 30 ألف إلى 500 ألف ريال لكل من زوّر أو قلد أو روّج عملة متداولة وهو عالم بحقيقتها.
كما تصادر العملات المزيفة والأدوات المستخدمة في الجريمة دون تعويض.
نعم، تمتد عقوبة تزوير الفلوس السعودية إلى كل من اشترك أو حرّض أو ساعد أو روّج العملة المزيفة مع علمه بذلك.
وقد يعاقب الشريك أو الشروع بالعقوبة ذاتها أو بما يصل إلى نصفها بحسب دوره في الجريمة.
يشترط لقيام الجريمة توافر القصد الجنائي. فإذا ثبت عدم العلم بالتزوير فلا تطبق عقوبة تزوير العملة في السعودية.
أما إذا علم الشخص لاحقاً واستمر في تداولها، فقد يُعد مروّجاً ويخضع للعقوبة النظامية.
تفرض عقوبة حيازة فلوس مزورة على كل من يحوز عملة مزيفة بقصد استخدامها أو ترويجها، وتشمل السجن والغرامة، بالإضافة إلى مصادرة العملات المزيفة والأدوات المستخدمة في التزوير، ضمن نطاق عقوبة تزوير العملة في السعودية.
تتعدد صور الجريمة، ومن أبرزها:
تقليد العملة المحلية أو الأجنبية المتداولة.
إدخال عملة مزورة إلى المملكة.
حيازة أدوات الطباعة والتزييف.
ترويج النقد المزيف مع العلم.
الشروع في التزييف حتى لو لم يكتمل.
ومن الجدير بالذكر أن الشروع يُعاقب عليه ولو لم يتم تداول العملة فعلياً، وذلك حمايةً للثقة العامة.